هل سُحبت تريليونات الكريبتو بسبب الذهب؟

س: ماذا حدث فعليًا لسوق العملات الرقمية بين 2021 و2022؟

ج:
القيمة السوقية لسوق العملات الرقمية انخفضت من قرابة 3 تريليونات دولار في نهاية 2021 إلى أقل من 1 تريليون دولار في نهاية 2022.
أي أن أكثر من 2 تريليون دولار خرجت من السوق خلال فترة قصيرة نسبيًا.

هذا الانخفاض ليس محل جدل، بل رقم موثّق في البيانات التاريخية.

س: هل هذه الأموال “اختفت”؟

ج:
في الأسواق الكبرى، السيولة لا تختفي بالكامل.
جزء منها يُفقد فعلاً بسبب الخسائر والتصفية، لكن جزءًا آخر ينتقل إلى:

*نقد (Fiat)

*أصول أقل مخاطرة

*أو أسواق أخرى أكثر استقرارًا

السؤال الحقيقي ليس هل خرجت السيولة؟
بل: إلى أين انتقلت؟

س: ما علاقة الذهب بكل هذا؟

ج:
الذهب ليس مجرد أصل استثماري، بل:

*أداة تحوّط

*مؤشر ثقة بالنظام المالي

*وسوق تقوده المؤسسات الكبرى عبر العقود الآجلة

*البنوك الاستثمارية الكبرى هي لاعبة أساسية في سوق الذهب، وهذا موثّق تنظيميًا وقانونيًا.

س: لماذا تحتاج مراكز الذهب إلى سيولة ضخمة؟

ج:
التداول في عقود الذهب الآجلة، خصوصًا المراكز القصيرة (Short)، يتطلب:

*هامش ضمان

*سيولة مستمرة

*استعداد لتغطية أي تحرك مفاجئ في السعر

أي ارتفاع قوي في الذهب قد يفرض Margin Calls،
وهنا تصبح السيولة الفورية أولوية قصوى.

س: ماذا تفعل المؤسسات عندما تحتاج سيولة بسرعة؟

ج:
تاريخيًا، عند ضغط السيولة:

لا يتم بيع “الأصول الأفضل”

بل الأصول الأسهل تسييلًا والأعلى مخاطرة

وغالبًا ما تشمل:

*أسهم النمو

*الأسواق الناشئة

العملات الرقمية

هذا النمط تكرر في:

*أزمة 2008

*مارس 2020

*وأزمات صناديق التحوط لاحقًا

س: هل يمكن أن تكون العملات الرقمية مصدرًا لهذه السيولة؟

ج:
نعم، من الناحية الميكانيكية والعملية.

العملات الرقمية:

*عالية السيولة

*عالمية

*لا قيود سياسية مباشرة عليها

*وسهلة التسييل مقارنة بأصول أخرى

لذلك، من المنطقي أن تكون من أول الأسواق التي تُباع عند الحاجة للنقد.

س: هل يوجد دليل مباشر أن أموال الكريبتو ذهبت للذهب؟

ج:
لا يوجد إثبات رسمي مباشر على انتقال دولار محدد من الكريبتو إلى الذهب.

لكن:

توجد سوابق تاريخية لبيع أصول عالية المخاطر لتغطية مراكز في أسواق أخرى

وتوجد علاقة زمنية واضحة بين ضغط السيولة وبيع الكريبتو

مع تماسك نسبي في أسواق الملاذ الآمن

هذا يجعل الفرضية منطقية تحليليًا، دون الجزم بها كحقيقة.

س: هل هذا يُعد “مخطط مسبقا ”؟

ج:
لا.

هذا يُسمّى:
إدارة سيولة ومخاطر على مستوى ماكرو.

المؤسسات الكبرى:

*تدير محافظ ضخمة

*تعيد تخصيص الأصول باستمرار

*وتتحرك لحماية مراكزها الأكبر أولًا

هذا قانوني، ومعلن في جوهره، لكنه غير رحيم بالأفراد.

س: ماذا يعني هذا للمتداول الفرد؟

ج:
يعني أنك لا تتداول فقط:

*عرض وطلب

*نماذج فنية

***أو أخبار لحظية

بل تتأثر بـ:

*قرارات إدارة مخاطر

*احتياجات سيولة

*وحركات مؤسسات تعمل على مستوى مختلف تمامًا

أحيانًا، السعر لا يتحرك لأن “النموذج كسر”…
بل لأن جهة ما احتاجت نقدًا الآن.

س: هل التحليل الفني وحده كافٍ؟

ج:
التحليل الفني مفيد، لكنه غير كافٍ عندما:

تكون حركة السوق مدفوعة بعوامل سيولة

لا بعوامل سعرية تقليدية

في هذه الحالات،
أنت ترى الموج…
بينما الإعصار في مكان آخر.

الخلاصة

الأسواق اليوم ليست جزرًا منفصلة.
هي شبكة واحدة من السيولة.

من يفهم:

كيف تنتقل السيولة

ولماذا تُباع بعض الأصول قبل غيرها

وكيف تفكّر المؤسسات الكبرى

لا يملك بالضرورة القدرة على التحكم بالسوق…
لكنه على الأقل يفهم مايدور أمامه.

س: إذا كان البيتكوين اليوم قد تراجع إلى منطقة 75–77 ألف في نفس الفترة التي شهد فيها الذهب هبوطًا حادًا، فهل يشير ذلك إلى موجة تسييل سيولة واسعة النطاق، حيث يُباع كل ما يمكن بيعه لتوفير النقد وتغطية الهوامش، بدل سيناريو تقليدي للهروب نحو الملاذات الآمنة؟

ج: اترك الاجابة لكم!

تنويه:
المحتوى تعليمي وليس نصيحة استثمارية.#NFA✅

#USGovShutdown #BTC #USPPIJump