في هذا السوق أضحى الأمر أشبه بمراقبة عقارب الساعة وهي تتحرك في غرفة هادئة.
حركة مملة، كأنها تختبر درجة حرارة روحك، بينما تهدر العواصف في الخارج..في وسط مشحون بالترقب..
في مثل هذه الأسواق تبنى العقول الحديدية.
والأبطال الحقيقيون لا يصنعون في لحظات الذروة والهرج، ولكن في هذه الأيام البطيئة، حيث يُختبر إيمانك بالمسار، وتنمية تلك الفضيلة المنسية.
أن تظل يقظا في بحيرة ساكنة.
أن تبقى حاضراً حين لا شيء يحدث.
أن تمنع نفسك من صنع الحركة، فقط لأنك تستطيع.
هذا هو المكان الذي يُفصل فيه المحترف عن الهاوي. ليس في سرعة ردود الفعل، بل في القدرة على الجلوس مع نفسك، والاستماع إلى دقات قلب السوق التي لا يسمعها إلا الصامدون.
الربح سيتحقق لاحقاً، والنصر الحقيقي يتحقق الآن، في هذه اللحظة بالذات، بينما أنت تتنفس بهدوء، وتقرر ألا تفعل شيئاً على الإطلاق.


